أسعد بن مهذب بن مماتي

246

لطائف الذخيرة وطرائف الجزيرة

قال ابن بسام : « كان أبو المغيرة فارس ميدان البيان ودولة عبد الرحمن بن هشام المستظهر ، كانت مهبّه الذي منه عصف ، ومجاله الذي فيه تصرف ، ثم عتب عليه في بعض الأمور ، فلحق ببلاد الثغر ، وامتزج بملوك العصر امتزاج الماء بالخمر » وقال مروان بن حيان : « ولحق أبو المغيرة ببلاد الثغر ، وقد اعتلت طبقته في النظم والنثر ، وكتب عن عدة من الأمراء ، ونال حظا عريضا من دنياهم ، إلا أنه اعتبط شابا بعد أن ألف عدة تواليف ، وشجر الأمر بينه وبين الفقيه أبى محمد ابن حزم ابن عمه ، وجرت بينهما هنات ظهر عليه فيها ابن المغيرة ، وبكته حتى أسكته ( الذخيرة 1 : 132 ) وفي الجذوة 259 أنه مات قريبا من العشرين وأربعمائة . 3 - الوزير أبو عامر بن عبد الملك بن شهيد : الصحيح أنه الوزير أبو عامر أحمد « لا محمد » بن عبد الملك بن أحمد بن عبد الملك بن شهيد الأشجعي حامل لواء الشعر والكتابة في عصره ، وكان جوادا عزيز النفس فكها ملما بالطب من وزراء المستظهر ثم المعتضد بالله آخر خلفاء الأمويين ، وهو من سلالة وزراء ، وأبوه عبد الملك أول من تلقب بلقب ذي الوزراتين في عهد الناصر ، ومن أشهر كتبه : التوابع والزوابع ، وحانوت عطار ، وكشف الدك وإيضاح الشك ، وقد نوه به ابن حزم في رسالته في فضل الأندلس ، وتوفى سنة 426 ه وصلى عليه حاكم قرطبة أبو الحزم بن